أحمد بن محمد المقري الفيومي
529
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
ونحوه فإنه يحتمل أنه تعمد الكذب أو غلط أو لبس فأخرج الباطل في صورة الحق ولهذا يقول الفقهاء لا نسلم ولكنهم يشيرون إلى المطالبة بالدليل تارة وإلى الخطأ في النقل تارة وإلى التوقف تارة فإذا أغلظوا في الرد قالوا ليس كذلك وليس بصحيح الكذان بالفتح والتثقيل الحجر الرخو كأنه مد وربما كان نخرا الواحدة ( كذانة ) ومنهم من يجعل النون أصلية وضعف هذا القول بالتصريف فإنه يقال ( أكذ ) القوم ( إكذاذا ) إذا صاروا في ( كذان ) من الأرض ولو كانت النون أصلية لظهرت في الفعل كذا كناية عن مقدار الشيء وعدته فينتصب ما بعده على التمييز يقال اشترى الأمير كذا وكذا عبدا ويكون كناية عن الأشياء يقال فعلت كذا وقلت كذا فإن قلت فعلت كذا وكذا فلتعدد الفعل والأصل ( ذا ) ثم أدخل عليه كاف التشبيه بعد زوال معنى الإشارة والتشبيه وجعل كناية عما يراد به وهو معرفة فلا تدخله الألف واللام الكرفس بقلة معروفة وهو مكتوب في نسخ من الصحاح وزان جعفر ومكتوب في البارع والتهذيب بفتح الراء وسكون الفاء قال الأزهري وأحسبه دخيلا الكرناف بالكسر أصل السعف الذي يبقى بعد قطعه في جذع النخلة الكركم بضم الكافين قيل هو أصيل الورس وقيل هو يشبهه وقيل هو الزعفران وقيل العصفر الكرب أصول السعف التي تقطع معها الواحدة ( كربة ) مثل قصب وقصبة سمي بذلك لأنه يبس و ( كرب ) أن يقطع أي حان له يقال ( كربت ) الشمس من باب قتل إذا دنت للمغيب و ( كربت ) الأرض من باب قتل أيضا ( كرابا ) بالكسر قلبتها للحرث و ( كربت ) النخل شذبته و ( كربه ) الأمر ( كربا ) أيضا شق عليه وبمصغر المصدر سمي ومنه ( كريب بن أبي مسلم ) مولى عبد الله بن عباس و ( كنيته ) أبو رشدين بكسر الراء المهملة وسكون الشين المعجمة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها ثم نون وهو رجل ( مكروب ) مهموم و ( الكربة ) اسم منه والجمع ( كرب ) مثل غرفة وغرف والكرباس الثوب الخشن وهو فارسي معرب بكسر الكاف والجمع ( كرابيس ) وينسب إليه بياعه فيقال ( كرابيسي ) وهو نسبة لبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه تكريت بفتح التاء بلدة معروفة بالعراق بين بغداد والموصل على دجلة من الجانب الغربي هكذا هو مضبوط بالفتح في التهذيب